مجموعة لبنان ينتفض

في ذكرى الإستقلال ٧٧

في هذا اليوم يطيب الحديث عن الوطن إلا أن ذكرى الاستقلال السابعة والسبعون تحل هذا العام كسابقاتها منذ أزمنة طويلة، مجرّدة من معناها الحقيقي في صون الأمن والحريّة، والعدالة، والحماية الاجتماعيّة، والازدهار الاقتصادي، ومرتكزات العيش الواحد.

إنّ إمعان المنظومة الحاكمة الفاسدة والقاتلة في تجريد ذكرى الاستقلال من هذه الثوابت مع استمرارها بالإجرام الممنهج على الشعب وإذلالاً لكرامته، وتهجيره، والقضاء على أحلامه لأجيال وأجيال، والإستيلاء على هويته الحضاريّة فاغتيالها، هذا الإمعان سيكون مدعاةَ محاسبةٍ لهذه المنظومة ومحاكمةٍ لها، فالتاريخ يُمهل ولا يُهمل…

ولأن الاستقلال ليس فقط تحرير الارض، ومحاربة الفساد والفاسدين، وإرساء العدالة الاجتماعية، وتربية جيل صاعد يؤمن بلبنان سيداً حراً مستقلاً، بل هو كذلك توحيد الجهود مع الإغتراب الذي ضحى بأغلى مايملك من مجتمع واهل وارض من أجل ان يكون خزاناً بشرياً، لايبخل على الوطن بالدعم المادي أو المعنوي كلما  دعت الحاجة. ولم يكن إنفجار  العصر في مرفأ بيروت سوى عينة من الجهود  المبذولة، والتي ادت إلى شحن مساعدات من كافة دول العالم إلى بلاد الأرز، علها تضمد بعض الجراح الذي تسببت بها الطبقات والمنظومات الفاسدة.

ولأن الإستقلال لا يحتفل به إلا الأحرار، نحن، ثوار  17 تشرين حريصون على المحاكمة والمحاسبة تحت سقف العدالة والقوانين المرعية الإجراء.

وفي هذا السياق، تؤكّد مجموعة لبنان ينتفض، على الآتي:

  1. إن معركتنا أساسها تحرير الدولة من خاطفيها الذين عاثوا فيها فساداً وخراباً.
  2. إن تحرير الدولة واسترجاعها لن يقوم مَدخَلُهُ سوى بإطلاق مسار ديموقراطي فوري لإعادة تكوين السّلطة إنطلاقاً من تشكيل حكومة إختصاصيّين، مستقلين بصلاحيات إستثنائية محددة، تثبّت خيار بناء دولة المواطنة.
  3. إن استرجاع الدولة بإعادة تكوين السلطة وحدهُ كفيل بإنقاذ لبنان من براثن الإنهيارات العَدَمية التي فرضتها على شعبه منظومة الفساد واستباحت السيادة بتكريسه رهينة للمفاوضة، وورقة للمقايضة، وساحة لتصفية حسابات لا علاقة له ولشعبه بها.
  4. إنّ وجع الشعب سيثمر شفاءً أكيداً من داء سينتصرون على خبثه بالمثابرة في النضال، وتوحيد الجهود، ومنع الاستنفارات الطائفيّة والمذهبية، بما يُنهي احتلالاً موصوفاً للمؤسسات وتدميراً للسياسات، مارسته طبقة معروفة الارتباطات ومشبوهة الأجندات.

إن مجموعة لبنان ينتفض تعاهد الشعب اللبناني على استمرار المواجهة مع الطبقة الحاكمة.