مجموعة لبنان ينتفض

سنة على إنطلاق ثورة 17 تشرين

بعد 17 تشرين 2019 ليس كما قبله فلم يعد تشرين شهرًا خريفيًا عاديًا انما أصبح بداية لفصل جديد من فصول الوطن وتاريخاً مجيداً لنهاية منظومة حكمت على لبنان وشعبه بالموت البطيئ على مدى عقود.

منظومة تأسست على الفساد و السرقات والاجرام.

فمن جولات القتال في شوارع ومدن لبنان في الحرب الاهلية تربع زعماء الدم والإجرام على عرش الحكم وعاثوا به فسادا وتدميراً.

17 تشرين 2020 هو ليس الحنين الى الماضي ولا هو 17 تشرين 2019 بل هو يوم نعاهد فيه الشعب اللبناني على مواصلة ثورتنا على هذه المنظومة الطائفية الفاسدة المتمثلة بالمافيا السلطوية والمليشيات.

17 تشرين 2019 بدأ الحلم حين هب الشعب منتفضاً على الفساد والظلم والإستفحال بإهانة المواطن بسلسلة من الأحداث الأليمة التي توجتها الحرائق على امتداد الوطن في العام الماضي وحيث عجزت الدولة عن توفير الإمكانات اللوجستية الاولية لإخمادها مستمرة في فرض ضرائب عشوائية على المواطن، محاولةٍ تحميله نتائج فشل المنظومة بإدارة البلد.

بعد مرور عام كامل، تمسكنا خلاله بهذه الساحة وكل ساحات الوطن، نستعيد هذا اليوم المجيد لنؤكد استمرارية الثورة وثباتها على شعاراتها ومواقفها منذ اليوم الأول.

ثورتتا اليوم تطوي صفحتها الاولى، فهي خلال عام نضجت وتخضرمت في كيفية مواجهة المنظومة الحاكمة بشقيها المالي والسياسي والمسؤولة مباشرة عن ما آلت اليه الأوضاع في لبنان.

من هنا، من هذا الجسر، جسر 17 تشرين، جسر الكرامة الذي شهد على تشبيح السلطة وبلطجيتها مروراً بساحة رياض الصلح وساحة الشهداء وصولا الى أسوار ساحة النجمة التي كانت شاهداً على تشويه عيون الثوار وإجرام بلطجية الثورة كما وكانت شاهداً لمسرح جريمة العصر التي ذهب ضحيتها أكثر من مئتي شهيد و الفي جريح.

نؤكد ان رحلة الألف ميل مستمرة وان تحرير لبنان من منظومة الفساد واجب وطني لا يقل قدسية عن تحرير لبنان من الإحتلال ومواجهة العدو على الجبهات.