وزارة التربية والتعليم العالي

افرحوا فالمدارس قادمة!!

كتبت إيناس الحافي في نافذة العرب:

عشية إنقضاء الأسبوع الثاني من إنفجار بيروت الذي سحق أعماق البيوت وإخترق آلاف القلوب، وبعد ستة أشهر من التعطيل القسري للمدارس والحجر المنزلي بسبب جائحة كورونا، ها هو وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال يفجر قنبلة جديدة يُدوي صداها جزعاَ بين الأهالي والتلاميذ من خسارة عاماً دراسياً آخر وينتشر غبارها سمّاً قاتلاً في حياة الشعب اللبناني الذي لم يستفق بعد من وهل فاجعة مرفأ بيروت المريبة.

قد يبدو للوهلة الأولى أن قرار العودة للمدارس خبراً مفرحاً ومنتظراً ولكنه ليس كذلك… وكالمعتاد مصلحة الشعب ليست من الاولويات!

العشوائية في إتخاذ القرار تبدو واضحة وخصوصاً بعد قرار الإقفال التام على ضوء دخول البلاد في مرحلة الخطر آثر التفشي المتسارع لفيروس كورونا “كوفيد 19” والذي سيستمر للأسبوع الاول من أيلول.

فيا حضرة الوزير أخبرنا على أي كوكب تعيش أنت؟

أجبنا…

هل إستطعتم تأمين الكهرباء واللائحة البيضاء للإنترنت على كافة الأراضي اللبنانية؟

هل أمنتم شر إصابة أبنائنا بالكورونا؟

هل جهزتم المدارس بالطبابة اللازمة في حال ظهور إصابات؟

هل دعمتم المدارس الحكومية بما يكفيها للتعقيم؟

هل تأكدتم من حل المشاكل بين المدارس ولجان الأهل بالنسبة للاقساط؟

هل ضمنتم تأهيل المئة وعشرين مدرسة تضررت جراء إنفجار مرفأ بيروت؟

هل أدركتم أن الاف الأجهزة الإلكترونية تحطمت وليس من قادر على التعويض؟

هل فكرتم بمصير الثمانين ألف طالب الذين تشردوا وأبعدوا عن محيط مدارسهم؟

هل عملت وزارتكم على تقديم الدعم النفسي لأطفال الإنفجار؟

هل همكم أمن هؤلاء الطلاب عند سلوكهم الطريق لمدارسهم المتضررة على الركام وتحت خطر البناء المتهاوي؟

هل وهل وهل….

أسئلة كثيرة نحتاج أن نسمع أجوبتها فأخبرنا كيف.

أرواح أبنائنا ليست حقل تجارب! وآلم أهلنا الذين تضرروا في بيروت وإمتداد المناطق يعنينا ونحن سنداً لهم، أرضنا واحدة وهمنا واحد، فرجاء حاول أن تهبط إلى كوكبنا وفكّر فينا بواقعية وليس عن بعد!